فهنا المعــــاني تبهرُ الكُتــّـابـاإنْ رُمتَ من عذب القصيدِ سِكَابا
وهنـــا التي قد أذهــلـت ألبابـــاوهنا تشم العـطــر من تــاريخـنــا
كم ذكـرها قد طيّب الأحقـــابــاوهنا.. التي الأقلامُ كم شُغِفَتْ بهـا
إلا العُلا  والمجد  و الأطيابــاوعلى تـوالي الدهر لن تلقـى لهـا
(حواء) جئتِ من الكتاب كتابـــايــا أمي.. يــا أمّ الخـليقةِ كُـلّهـــا
كنتِ له الأهليــن والأصحــابـاكنــتِ العضيــدَ لآدم ولنســـلـــــهِ
فبنوك حاكوا في السماتِ سحابامنكِ  تناسلت  الغصونُ  نضيــرةً
وتناسلـــتْ وتبـــاينتْ أسرابـــامنكِ الغصون كم ازدهتْ وتفرعتْ
باهي به   الأنسابَ  و الأحســابايــا خير خلق الله بارك نَسْلَهـــــــــا
بك أُنْعِشَ الــــوادي وكــان يبابايا هــاجرُ.. كنت الأمـــومةَ حَقّـــــةً
حتى استوى ولـدُ النبيّ مُهَابـــــابكِ قد تروّى كَبـــْــدُه وشغـافــــــه
كم قد أنـــــالتْ راحـــةً وثوابــــافخطــاكِ من تلك القرونِ عبــــــادةٌ
حقّ لكِ والمـــلكُ جئـــــتِ غلابـامُلّكْــتِ ( مكة ) يا عظيمــةُ إنهــــا
فمحمـــــدٌ يتقــــــــــدم الأعقابــــامن نَسْلِكِ الرحمــــاتُ هبَّ هبوبهـا
من جوفهــــا حَظِيَ الرسولُ إيابـــايــا أمَّ خيــرِ الخلقِ ( آمنةُ ) التـــي
قد  زيـّـــنت في رفعـــــــة أنسابـاكُمّلتِ خَلْقًا بل سلوكـــا أنـــتِ مَـنْ
كَمُلَـــــــتْ  تليـــق بأمـــه آدابــــــافي مكــــــة كنتِ الأتمّ صفاتُهــــــا
قد أَمّـــنَ الأرجـــــاء و الأقطــابــاأ( خديجةُ ) رمز الأمــانِ لواحــــدٍ
يامن بهــــا قــرّ الرسولُ وطابــــايا فخــــر زوجــــــــــاتِ النبي محمدٍ
وبهــا ومنهــا قد تواتــر نسلُـــــهكم قد حوتـــه حنانـــةً ورغابــــــــا
شهدت لهـــــا خطواتُه في مكــةكالغارِ كنتِ سكــــينةً ومـــــآبـــــا
يا حُبَّ خيرِ الناسِ ( عائشة ) التيإن جاء منهــا الردُّ كــان صَوابـا
تلكَ الحميراءُ التــي في قلبــهــــاســكن النبيُّ وأســدلَ الأهدابــــــــا
وروتْ أحاديثــا عِظَامــا مَثّلَـتْنِصفَ الشريعةِ إن أردتَ حسابــــا
يا أمهات المؤمنين ومن لهــــنصـــاغَ الأجَـــلُّ وصيـةً وخطابــا
لا زوجَ تــأتي بعدهـــــن مثوبةًذهب الخِطَـــابُ من الإلــه جوابـا
أكريمةَ الفاروق ( فاطمة ) التيكنتِ السيــاجَ عن الجحيم حِجابــا
بكِ أسلم الفاروقُ بعــد شتاتـــــهحتى من الشيطـــان صار مُهَابـــا
ذات النطــاقين التي شهــدتْ لهاتلكَ الــــدروبُ فضيــلةً وصِلابــا
بنتُ الحبيــب و أمُّ سبطيه التــيلم تسْلُـــهُ فمضــتْ تحــثُّ ركابًــا
لحـقتْ به يا للنساء! وشأنهــــــامن حدبها تمضـي السنــون عِذَابـــا
مَنْ قيل : ذو النورين؛ إذْ بهما بَنَىكلتـــــاهما قد طــــيّبتْ أصـــلابــــا
يــــا للنســـاءِ شقائقا وفواعــــــلامن عَزّهـُــنّ سيجتنــــي الأطيابـــــــا
فبــــأيهنّ ســــأبتدي أو أنتهـــــيتبقى النســـــاء مشاعلا وسحابــــــــا
كالمزن لا تُحصى نِقاط مَطــيرهيَضنى الذي يَبغــــي لَهُـــــنّ طلابــــا
لا عُجب أن يرقى نجيُّ حوارهاسَمِعَ السميــــعُ لقولــــــها  فأجابـــــــا
جـــلّ الذي خلق النســاءَ شقائقـــاومواقفـا تثرى الحيــــــاة عُجـــابـــــا
من قلب مكة  قد نبتن زواهراتهدي الحيـــــاة جمالهــــــا الخلابـــــا
في روضهن ستحـــتسي الأعنـــابــــــاهن البطولةُ و الأمومــةُ و الندى
ولكمْ أمــــــدت رفدهـــــــا المعشابـــــاخِصبٌ هي الأنحاء في أم القرى
كُمّلْنَ فضـــلا جـــــاوز الأتـــرابـــــــاو نساء مكةَ لا كمثل نســـائهـــــا
فَبـِسـَاح مكــة تَخْـــلُبُ الألبابـــــــــــــافإذا النساء جواهرٌ في غيرهــــــا
فتـَـــوارثتْ من مكـــــــــةَ الألقــابـــــــامن وصف مكة قد تروّى عِرْقَهُـا
ما إنْ رغبـــــت لِوكَنـــهِن إيابـــــــــــاهن الحمـــــام وداعةً وككعبــــةٍ
تبري الـــذي اغترف   الشقــــاءَ شرابــانُضُر العيونِ للمسهنِ حــــــنانةٌ
عنهن زمــــزم قد غــــــدا منســــابـــــالا تعلمـــن أزمزمٌ أُشـــــْربن أمْ
احذْر تنــــالَ من الإلـــــه حِرَابــــــــايامن تَسُومُ  نساءَ مكة ســـــوءةً
فنســاء مكـــة جــــــازت الأهدابــــــافإذا النســاء لأعين منا سمــــتْ
فأتمّ  كونًــــــــا يعجــــزُ الأربابــــــاجلّ الذي اكتملت صفاتُ جلالِـه
ليُعمّـــــــرا مستخلَفـَــــــيْن رِحـــابـــــاوأتمّ  خلـــــق ذكورِهِ بإناثِــــــــهِ

                  شعر : د/ إنصاف علي بخاري

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ