وهذا المسجد حول الكعبة له أحكام عظيمة: تضاعف فيه الصلوات، كل صلاة مشروعة في المسجد تضاعف فيه أكثر من مائة ألف، لمن أخلص لله، فصلاة الفريضة، وتحية المسجد، ركعتا الطواف، صلاة الجنازة، صلاة العيدين، والكسوف، كل بلدن العالم السنة في صلاة العيد أن يخرجوا إلى صحراء قريبة من البلد، إلا مكة، قال الشافعي -رحمه الله-: “يصلون في الحرم في المسجد الحرام، ولا يخرجون إلى صحراء قريبة من البلد.” الدائرة الثالثة: دائرة الحرم نفسه، الحرم الذي حرمه الله، فلا يجوز الصيد فيه، ولا تنفير الصيد، تخويف حمامة، لا يجوز قتل جرادة، لا يجوز؛ لأن الجراد من الصيد، قلع شجر الحرم، لا يجوز، لقطة الحرم، لا تلتقط إلا لمعرف، ولا يجوز تملكها أب ًدا، وإذا ما وجد صاحبها فلبيت مال المسلمين، له أحكام عظيمة هذا الحرم، وليس بمسافات واحدة من الكعبة، فأقرب نقطة من الحل إلى الكعبة: التنعيم، ستة كيلو تقري ًبا، والجعرانة، شر ًقا ستة عشر كيلو. والشميسي، غرًبا جهة جدة خمسة عشر كيلو، وادي نخلة، جهة الطائف أربعة عشر كيلو، وهكذا، هذا الحرم له علامات، هذا الحرم لا يدخله مشرك، لا خادمة، ولا غيرها، قال الله – تعالى-:ِ { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا }]التوبة:٢٨[. والمقصود منطقة الحرام. الدائرة التي بعدها: دائرة المواقيت، ليس أي أحد في العالم يريد أن يأتي بحج أو عمرة، يأتي كما هو، لا يقترب من مكة أصلا إلا وهو في قمة التواضع، كاش ًفا رأسه، متجر ًدا من المخيط، بلا طيب، يلبس الرداء والإزار، يذكرانه بالآخرة، وما يخرجه به من الدنيا الكفن، من أين؟ من المواقيت، من بعيد. أقرب ميقات: قرن المنازل، ميقات أهل نجد ثمانية وسبعين كيلو تقري ًبا، أبعد ميقات: ذو الحليفة، ميقات المدينة أربعمائة كيلو تقري ًبا، ميقات الجحفة: ويحرم الناس من رابغ مائة وستة وثمانين كيلو تقري ًبا، ميقات يلملم: لأهل اليمن والجنوب مائة وعشرين كيلو تقري ًبا. وهكذا، المواقيت ليست على مسافة واحدة من الكعبة أيضًا، ولكنها الدائرة بعد الحرم، وبعد ذلك كل أنحاء العالم، قال الله -تعالى-: { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ }]البقرة: ١٥٠.] فيجب على كل الناس في العالم إذا صلوا إلى الكعبة، ولا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط، وقال صلى الله عليه وسلم: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه]رواه أبو داود: ٣٨٢٦، وصححه الألباني في صحيح الجامع: ٦١٦٠[. قال بعض العلماء: هو في الصلاة، وقال بعضهم، كما قال النووي: حتى خارج الصلاة، جهة القبلة والكعبة محترمة جدًا في الشريعة.
١-أن يشكر الله بقلبه ولسانه وجوارحه
٢-يكثر من الحمد والثناء على الله
٣-يسخر جوارحه لطاعة الله
٤- خدمة ضيوف الرحمن من تطويف كبار السن أو إرشاد التائه أو العناية بمرضى الحجاج والكثير من الخدمات.
٥- عند الدخول والخروج من المسجد الحرام: روى الإمام أحمد في “مسنده ” وأصحاب “السنن” عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: }إذا دخل أحدكم المسجد فليقل بسم الله والصلاة والسلام على وسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج قال: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك{.
المصدر :
